نشاط البطريرك الراعي - بكركي

الثلاثاء ١٤ شباط ٢٠١٧

image


إستقبل غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، قبل ظهر اليوم الثلاثاء 14 شباط 2017 في الصرح البطريركي في بكركي، وفدا من اللقاء الديمقراطي ضم النواب: غازي العريضي، وائل ابو فاعور، ايلي عون، انطوان سعد، هنري الحلو، فؤاد السعد وامين السر العام في الحزب التقدمي الإشتراكي ظافر ناصر في إطار الجولة التي يقوم بها على المسؤولين الروحيين والسياسيين للبحث في عدد من المواضيع الآنية وابرزها قانون الإنتخابات.


وأعلن العريضي في ختام اللقاء ان:" هذه الزيارة تأتي في سياق سلسلة الزيارات التي يقوم بها وفد اللقاء الديمقراطي على المرجعيات والشخصيات السياسية والروحية الفاعلة والمؤثرة في البلد للنقاش والحوار حول كل القضايا ولا سيما منها موضوع قانون الإنتخابات الذي هو موضوع الساعة."


وتابع العريضي:" عندما نكون في هذا الصرح الكبير الكريم، يكون للكلام معنى ودلالات معبرة ومهمة جدا في ابعادها التاريخية، وفي جذور البلد والتفكير في مستقبله وفي واقع الحال، لا سيما واننا التقينا غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي ودخلنا لسؤال خاطر غبطة البطريرك الكردينال مار نصرالله بطرس صفير الذي كانت له مواقف كبيرة في تاريخ لبنان وكان له اثر كبير بموقفه الكبير في التاسيس للمصالحة في الجبل الى جانب الزعيم الوطني وليد جنبلاط. وبعد التاسيس كان التكريس في زيارة تاريخية قام بها ايضا غبطة البطريرك الراعي وبالتالي فهذا الصرح هو صرح المصالحة والوفاق وصرح حماية التنوع في لبنان ليبقى لبنان الذي نعرف وعلينا ان نعرف كيف نحميه ونحمي التنوع والتعدد فيه وكيف نكرس ونحمي ونحصن الشراكة في هذا البلد. بهذا المعنى وبفعل المصالحة وبعقل المصالحة نفكر ونقرر. وعلى هذا الأساس ومن هذا المنطلق كانت مواقفنا الداعية الى قانون انتخابات يحمي التنوع والتعدد والشراكة في البلد من جهة، ويؤسس فعليا للبدء في تطبيق اتفاق الطائف الذي في بنوده ما يطمئن الجميع على كل المستويات بمعنى المجلس النيابي خارج القيد الطائفي، فهذا يشكل خطوة متقدمة اساسية كانت مطلبا وشعارا لنظام طويل كبير قاده كمال جنبلاط مع فريق وطني لبناني عريض وواسع على مستوى كل المناطق والأراضي اللبنانية، في المقابل يطمئن الطوائف لناحية هواجسها ودورها في المواقف والقرارات الأساسية من خلال انشاء مجلس الشيوخ آخذين بعين الإعتبار قرار قانون اللامركزية الإدارية. بهذا المعنى وعلى هذا الأساس ذهبنا في زياراتنا الى كل المرجعيات السياسية و كان هذا جوهر الموقف الذي اكدناه اليوم امام صاحب الغبطة."


وعن رغبة اللقاء في تطبيق اتفاق الطائف مع ما يتضمنه من انشاء مجلس شيوخ ام العودة الى قانون الستين، اكد العريضي ان "هذا الأمر غير صحيح على الإطلاق"،  واوضح:" لقد قلنا ال60 معدلا وكلامي كان دقيقا الآن وهو اقرار قانون جديد لاجراء الإنتخابات النيابية في موعدها كأساس في توجهنا السياسي احتراما لدستورنا وقوانيننا ولسمعة البلد وللمشهد السياسي العام في البلد. وبعد اجراء انتخابات بلدية ثم رئاسية لا بد من اجراء الإنتخابات النيابية.  ثمة خلاف على الستين. اطلقنا شعار ال60 معدلا بمعنى اننا لم نربط بين هذا وذاك بل قلنا الذهاب الى قانون ال60 معدلا اي الإتفاق على قانون انتخابات جيد بما يمكن ان نتوصل اليه بالتوافق مع كل شركائنا في البلد قلت الآن واكرر يؤسس ويشكل خطوة اساسية رئيسية على طريق تطبيق اتفاق الطائف."


وأضاف العريضي:" انا اعتقد اننا سنصل في نهاية الأمر الى تفاهم بين بعضنا البعض. كل التجارب مع المتاعب والمصاعب وحتى الحروب التي مررنا بها انتهت بنا الى طاولة للتفاهم مع مناخ الحوار والنية بالحوار والنية بالوصول الى تفاهم من خلال الحوار نعم وعلى اساسها يمكن ان نصل الى اتفاق والى اجراء الإنتخابات."


وعما سمعه الوفد من صاحب الغبطة اشار العريضي :" لقد سمعنا كل كلام ايجابي مؤيد لهذا الطرح  نظرا وانطلاقا من الحرص على الشراكة والتنوع والتعدد والإستقرار في البلد. البلد محاط بزنار نار، اي انقسام فيه لا يخدم توجهات هذه التركيبة السياسية الجديدة التي انطلقت بعد شغور دام سنتين ونصف وكان لبكركي دور اساسي في انهاء هذا الشغور ولها دور اساسي مع غيرها من المرجعيات في البلد للمحافظة على الإستقرار. لا يكفي ان نتغنى بالإستقرار بالعمليات الوقائية الإستباقية التي نقوم بها على المستوى الامني لحماية لبنان من مواجهة الإرهاب ولا يكفي ان نتحدث عن تهديدات من جانب اسرائيل وان نذهب الى كل ما يشتت ويفتت ويحدث الإنقسامات في الداخل. التماسك الداخلي هو الذي يحصن الوضع في لبنان ويجعلنا اكثر قدرة على حماية البلد من كل ما يستهدفه سواء من جانب اسرائيل او من الحالات الأخرى التي تستهدفه."


وختم العريضي ردا على سؤال حول تحرك كتلة اللقاء لوحدها من بين الكتل النيابية حيال موضوع قانون الإنتخابات وعما اذا كانت مستهدفة: " نحن لا نتحرك ابدا من باب اننا مستهدفون على الإطلاق. اننا نتحرك من باب الواجب والحرص على ضرورة الوصول الى قانون الإنتخابات لترجمة العناوين التي ذكرت لا اكثر ولا اقل. ثمة قوى سياسية اساسية في البلاد حجمها على المستوى التمثيلي بالمعنى العددي للكلمة اكبر من الحزب التقدمي الإشتراكي وسمعنا منها مواقف رافضة لصيغ كثيرة طرحت على مستوى قانون الإنتخابات. المسالة ليست مسألة استهداف ولا يجوز ان تطرح بين بعضنا البعض من زاوية من يستهدف من ومن يريد التعرض لمن على العكس يجب ان يكون ثمة هدف واحد وليس استهداف واحد الهدف الواحد هو حماية لبنان واستقرارة امنيا اقتصاديا وماليا واجتماعيا حماية هذه المسيرة التي انطلقت، هذه الحماية تكون بتكريس التوافق والتفاهم بين اللبنانيين وتعزيز الوحدة الوطنية بين اللبنانيين فلا نتحدث عن استهدافات وانقسامات بالعكس نذهب الى تعزيز هذه الوحدة على قاعدة التنوع فيها والتعدد والشراكة وتطبيق القوانين والدستور وعلى رأسها اتفاق الطائف." 


وكان الكردينال الراعي قد استقبل صباحا سماحة الشيخ نبيل عباس ممثل المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في كندا وعرض معه لاوضاع الجالية اللبنانية وللنشاطات المشتركة في ضوء الزيارة الراعوية التي قام بها غبطته الى كندا.





PHOTOS:Patriarch Rai Activity_Bkerki_14.2.2017