نشاط البطريرك الراعي - بكركي

الخميس ١٦ شباط ٢٠١٧

image


إستقبل غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم الخميس 16 شباط 2017، في الصرح البطريركي في بكركي، وزير البيئة طارق الخطيب الذي لفت الى "حرص صاحب الغبطة التام على معرفة المشاكل التي تعاني منها البيئة في لبنان والحث على معالجتها."


وتابع الخطيب :" لقد اشار غبطته في خلال لقائنا الى البيئة البشرية ولمست حرصه على العودة الفعلية والفاعلة الى الجبل والمشاركة في الحياة العامة فيه من كل جوانبها. وكانت مناسبة استمعنا فيها الى توجيهات غبطته ودعواته لتوفيقنا بمهامنا في هذه الوزارة وابرزها اليوم مهمة معالجة مشكلة النفايات. وفي هذا الإطار عرضت لما نقوم به من اعداد وصلنا الى المرحلة النهائية منه تمهيدا لإعلان خطة استراتيجية شاملة لحل مشكلة النفايات يكون عمادها اللامركزية الإدارية."


اضاف الخطيب:" ان عمل الوزارة مهم جدا بالنسبة لحياة الناس ولسلامتهم. انها من الوزارات الأساسية جدا في الوطن، فهي تشكل عنصرا اساسيا لحماية الإقتصاد وتفعيله ولا يمكن ان يكون هناك سياحة نشيطة من دون بيئة سليمة. والوزارة في المهام التي ينص قانون انشائها هي وزارة اساسية تتعاطى مع كل الشؤون الزراعية والصناعية والمائية وتلوث الهواء وتعمل للحد من مخاطرها. صلاحيات الوزارة واسعة جدا يبقى علينا ممارستها على الرغم من ان بعضا منها موزع بين عدد من الوزارات."


ثم التقى غبطته رئيس الجمهورية السابق الشيخ امين الجميل الذي قال بعد اللقاء:" ان زيارة غبطة البطريرك هي واجبة ولا سيما في هذا الظرف حيث تتسارع الأمور على كل الصعد. لقد بحثنا اليوم في المؤتمر الهام الذي دعت اليه مؤسسة الأزهر بعنوان "الحوار والمواطنية " والذي سيعقد في القاهرة في نهاية الشهر الحالي وهو قد يشكل مدخلا لبحث معمق حول الحوار وحول مستقبل العلاقات في هذه المنطقة بالذات. وسنشارك مع غبطة البطريرك في هذا المؤتمر وهناك تنسيق بيننا حول المواضيع التي ستطرح والتي تساعد على الحوار في هذا الظرف وتساعد على نشر التعددية والديموقراطية، ونأمل ان يكون للبنان دور مهم في هذا المؤتمر وتنتج منه مبادرات تؤكد الديموقراطية والحرية والحوار".


وفي رد على سؤال عن امكانية  تأجيل الإنتخابات النيابية، أوضح الجميل:" من المؤسف ان البحث يتم بشكل عبثي لأن كل فريق يحاول ان يصنع  قانونا على قياسه، وهذا امر ليس بطبيعي في الحياة الديموقراطية. انه لا يخدم مصلحة الوطن ولربما هذا يؤيّد كلام الرئيس بريّ الذي قاله قبل الانتخابات الرئاسية بانه علينا الاتفاق على بعض الأمور ومنها قانون الانتخاب، عندها كان مدركًا لصعوبة الوصول الى هذا القانون بشكل  طبيعي."


وتابع:"  موقفنا واضح، والأنسب هو ان يكون هناك قانون يؤمن العلاقة المباشرة والتواصل المباشر بين الناخب والمنتخب، يسمى بال politique de proximité حيث يكون المرشح قريب من الناخب والناخب يعرف المرشح والمرشح يعرف ناخبه، وهذه تكون في الدوائر الصغرى حيث يكون المرشح على تواصل مباشر مع الناخب وهذا هو الحلّ الأنسب في الوقت الحاضر خاصة انهم لم يستطيعوا الإتفاق على قانون اشمل من ذلك ان كان على صعيد النسبية او المختلط او ما شابه ذلك. الاعتراضات على القانون في الدائرة المصغرة ليست مقنعة. هناك صعوبة في سنّ قانون جديد على أساس النسبية او المختلط. الحلّ الأنسب يكمن في ان نرجع الى التفاهم على الدوائر الصغرى، ويكون كما اقترح البعض لمدة سنتين ينتخب في خلالها مجلس لمدة سنتين يكون على اساس الدائرة الصغرى. وفي هاتين السنتين ينكب المجلس الجديد على دراسة قانون عصري متطور يأخذ بعين الإعتبار كل الإعتبارات الخارجية ويؤدي الى تحقيق الهدف. ولكن اذا بقينا في هذا الإطار فانه من الصعب على ما يبدو سن قانون جديد. هم يقولون ان قانون ال60 لا يمكن ان يمر لأنه يؤكد سياسة المحاور ويجمد الديمقراطية في لبنان ويؤدي الى تحكم الاكثريات بجو البلد. لذلك من الممكن اقتراح هذا الحل لفترة وجيزة فهذا القانون غير معقد ومن السهل تطبيقه."


وعن الفراغ البرلماني اوضح الجميل:" هناك خوف من حصول الفراغ وهذا ما عبر عنه غبطته. الفراغ بالكامل من الصعب ان يتم لأنه سيبقى هناك مؤسسات لحل الأمور بشكل مؤقت ولكن هذا لا يخدم مصلحة البلد. بقينا مؤقتا سنتين ونصف قبل انتخاب رئيس للجمهورية والبقاء ايضا في الفراغ لسن قانون جديد هذا يضر بمصلحة البلد. من هنا ان كان هناك استحالة للإسراع بسن قانون جديد فلنتفق على شيء مؤقت ولمدة وجيزة لكي لا نقع في المحظور وهو تعطيل المؤسسات."


وختم الجميل لافتا الى "القلق الذي يشعر به غبطته وهو  الحريص على الحوار والديمقراطية وحسن سير المؤسسات ولا شك في انه قلق على هذا الموضوع وهو يعلم ان هناك صعوبات لسن قانون جديد وهو متخوف من العودة الى قانون ال60 ونحن في مأزق وحيرة لا شك."


ومن زوار الصرح فيرجينيا كاسولا من معهد العالم العربي في فرنسا، ورافاييل زيادة المسؤولة عن الجناح البيزنطي في متحف الفنون الجميلة في باريس، وقد عرضتا للمعرض المنوي اقامته في باريس من 25 ايلول2017 لغاية 14 كانون الثاني 2018، والذي ينظمه معهد العالم العربي بعنوان"مسيحيي الشرق"والذي يهدف الى القاء الضوء على تاريخ المسيحيين العريق في الشرق ويدعو الى مد جسور حوار بين المجتمعين الغربي والشرقي.


 وأوضحت كاسولا ان "المعرض يحتضن ايقونات وادوات تعبر عن تاريخ الجماعة المسيحية في العالم العربي منذ ولادة الديانة المسيحية حتى الحقبة المعاصرة ويشكل حوارا بين الماضي والحاضر والمستقبل. وهذا المعرض يسمح بالتعرف الى مكانة المسيحيين في الشرق اضافة الى تنوع اشكال هذا الوجود."




PHOTOS:Patriarch Rai Activity_Bkerki_16.2.2017